النتيجة الأولى : أنّ الله سبحانه وتعالى جسم ، ولكنّهم لأجل التمويه على هذا الرأي قالوا : إنّه جسمٌ لا كالأجسام ، ولكنّهم أثبتوا له حقيقة الجسميّة ، وجعلوها عنصراً أساسيّاً في الصفات الخبريّة ، أو فيما يتعلّق بتوحيد الأسماء والصفات .
النتيجة الثانية : وهي مترتّبة على النتيجة الأولى ، فالله تعالى إذا كان جسماً ، لابدّ أن يكون له صورة محسوسة ، وهذه الصورة تشبه صورة آدم ، ولذا التزموا بلوازم الجسميّة فقالوا بأنّه تعالى له ( أطيط ) وله وزن وثقل .
وفي ضوء هاتين النتيجتين قالت هذه المدرسة بأنّ الله تعالى الذي له صورة الآدميّين ، فله أيضاً شكلهم ، ولذا له يد ورجل وأصابع وعين ووجه . . .
وبحثنا التالي يتعلّق بهذه المسألة وهي : هل لله تعالى رِجل وقدَم ، أم لا ؟
مع الالتفات إلى أنّه ليس البحث في أصل المسألة ، وأنّه تعالى له قدَم ورجل أم لا ؟ وهل له وجهٌ أم لا ؟ وما شاكل ذلك .
فصريح القرآن أنّ الله سبحانه وتعالى له وجه :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ . . .
( الرحمن : 27 ) وصريح القرآن أنّه تعالى له يدان ، وله عين ونحو ذلك .
وإنّما الكلام والبحث في تفسير هذه الصفات ، وبيان المراد منها .
وهذا يقتضي البحث في النصوص الواردة عن النبيّ الأعظم ( ص ) ، وكيف بيّنت المراد من هذه الصفات ؟
النصوص الشريفة في المسألة
في هذا المجال نذكر جملة من النصوص الواردة من أهمّ المصادر لدى علماء أهل السُّنّة :