تعريف أهل الإيمان بصحّة حديث :
أنّ آدم خُلِق على صورة الرحمن )
لأبي عبد الله اللطيف حمّاد بن محمّد الأنصاري .
وقد ذكر المؤلّف أنّ سبب هذه الرسالة إنكار ابن خُزَيمة لحديث الصورة في كتابه التوحيد ، بناءً على أنّه لم يقف على سندٍ ثابت له ، فقام المؤلّف ببيان ما جاء عن الأئمّة في هذا الحديث ، مع بيان طُرُقهِ الدالّة على ثبوته وصحّته ، وكذلك إنكار الإمام مالك من قبله لهذا الحديث لأمرين :
أوّلًا : لعدم بلوغ الرواية الصحيحة له .
ثانياً : على فرض بلوغها إليه أنّه أنكره سَدّاً للذريعة ، وإلّا فحديث الصورة - بجميع طرقه - ليس بأغرب من أحاديث اليد والرِّجل والقدَم والعينين « 1 »
من هنا يُفرد الأنصاري هذه الرسائل لإثبات صحّة الحديث من حيث المتن والسند ، وكذلك من خرّجه ومن صحّحه .
أمّا المتن الذي أسّس عليه كلامه فهو قوله ( ص ) :
« لا تُقبِّحوا الوجه ، فإنّ ابن آدم خُلِق على صورة الرحمن » « 2 »
ولفظ الحديث ليس فيه ضمير كما في المتن الذي ذكرناه سابقاً ، بل فيه دلالة صريحة على أنّ الصورة تعود إلى الله سبحانه وتعالى .
إلى أن يقول : ( نعم ، فقد تبيّن ممّا ذكرنا أعلاه أنّ هذا الحديث صحّحه أئمّة الحديث الإمام أحمد بن حنبل ، وزميله إسحاق بن راهويه ، والحافظان الذهبي ، وابن حجر العسقلاني ، وكفى بهؤلاء قُدوةً في هذا الشأن ، وليس مع
هامش
( 1 ) سلسلة الرسائل الأنصاريّة ، رسائل في التوحيد ( رسالة تعريف أهل الإيمان بصحّة حديث : إنّ آدم خُلق على صورة الرحمن ) : ص 169 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 170 .