تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وهذا خلاف تصريحاتهم القائلة بأنّه إطلاق حقيقي . الثاني : ابن تيميّة في كتابه ( بيان تلبيس الجهميّة ) حيث يقول : ( الجسم كلّ جوهر مادّي قابل للأبعاد الثلاثة وهي الطول والعرض والعمق ، ويتميّز بالثقل والامتداد ، ويقابل الروح ) « 1 » فالله تعالى في نظر ابن تيميّة - وكما سيأتي مفصّلًا - له وزن ، ووزنه يُقاس بالامتداد ، ومع كونه جسم فله أيضاً روح ! !

الجسم في كلمات اللغويين والفلاسفة

وفي معاجم اللغة والفلسفة وردت هذه التعريفات نفسها للجسم ، وقد اخترنا بعضاً منها : الأوّل : ( المعجم الفلسفي للألفاظ العربيّة ) لجميل صليبا ، قال : ( الجسم في بادئ النظر هو الجوهر الممتدّ القابل للأبعاد الثلاثة ، وهو ذو شكل ووضع معيّن [ أي له يمين ويسار وأعلى وأسفل ] وله مكان إذا شغله منع غيره من التداخل فيه معه ، ويطلق الجسم على الجسد وهو مقابل الروح ) « 2 » . الثاني : ( موسوعة اصطلاحات علم الكلام الإسلامي ) للدكتور سميح دغيم ، يقول : ( قال أبو الهذيل : الجسم ما له يمين وشمال وظهر وبطن وأعلى وأسفل ، وأقلّ ما يكون الجسم ستّة أجزاء أحدهما يمين والآخر شمال وأحدهما ظهر والآخر بطن ، وأحدهما أعلى والآخر أسفل . . . الجسم هو الطويل العريض العميق . . . الجسم الذي سمّاه أهل اللّغة جسماً هو ما كان طويلًا عريضاً عميقاً ونحو ذلك ) « 3 » .
هامش
( 1 ) بيان تلبيس الجهميّة : ج 3 ص 15 . ( 2 ) المعجم الفلسفي للألفاظ العربيّة : ج 1 ص 402 . ( 3 ) سلسلة موسوعات المصطلحات العربيّة والإسلاميّة ، موسوعة اصطلاحات علم الكلام الإسلامي : ج 1 ص 419 .