تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهّم المتوهّمين ، وتوكّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلّبك في الساجدين » « 1 » ) . الرواية الثالثة : رواها الشيخ الصدوق في كتاب ( التوحيد ) ، وفيها : « خطب أمير المؤمنين يوماً خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن صفته وما ذكره من تعظيم الله جلّ جلاله ، قال أبو إسحاق : قلت للحارث أما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها فأملاها علينا من كتابه ، وممّا جاء فهيا : الحمد لله اللابس الكبرياء بلا تجسيد . . . والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم ولا ملامسة منه لهم ، ليس له حَدّ ينتهي إلى حدّه . . . » « 2 » . الرواية الرابعة : أيضاً رواها الصدوق في كتاب ( التوحيد ) وفيها : عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « بل هو الخالق للأشياء لا لحاجةٍ ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه ، فافهم إن شاء الله تعالى » « 3 » ) . هذا بالإضافة إلى ما ذكرناه من روايات في مطاوي هذا البحث ، وكذلك كلمات علماء الشيعة الإماميّة الذين كان موقفهم واضحاً في نفي الحدّ عن الله تعالى ، وعدم موافقتهم بأيّ شكلٍ من الأشكال على هذا المُعتقَد الفاسد ، والذي يتناقض مع وحدانيّة الله تعالى ، وتنزيهه .

المسافة بين الله والخلق

كما اعتقد ابن تيميّة وأتباعه بتمايز الخالق عن مخلوقاته كتمايز بعضها عن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 82 ، ح 1 ، باب الحركة والانتقال ، والتوحيد للصدوق : ج 1 ص 311 ، ح 1 ، باب 19 من كتاب التوحيد . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 208 ، ح 7 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 212 ، ح 5 ، وكتاب التوحيد للصدوق : ج 1 ص 353 ، ح 6 .