جُبل عليه الإنسان ، مودع في فطرته
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( الروم : 30 ) .
والأحاديث متظافرةٌ في تفسير الفطرة بالتوحيد .
* عن هشام بن سالم ، قال : « قلت للإمام الصادق ( ع ) :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
؟ قال :
التوحيد »
« 1 » .
* عن زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر الباقر ( ع ) : أصلحك الله ، قول الله عزّ وجلّ في كتابه
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
قال ( ع ) :
فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفته أنّه ربّهم
. قلت : وخاطبوه ؟ فطأطأ رأسه ، ثمَّ قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم » « 2 » .
وقول الإمام ( ع ) :
« عند الميثاق »
إشارة إلى قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( الأعراف : 172 ) .
* قال زرارة : « سألت أبا جعفر الباقر ( ع ) عن قول الله عزّ وجلّ
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
قال ( ع ) :
أخرج من ظهر آدم ذريّته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذرّ ، فعرّفهم وأراهم صنعه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه »
« 3 » .
* وهذا ما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) في ظلال هذه الآية أيضاً حيث قال
: « فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدرِ أحدٌ مَن خالقه ورازقه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 12 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فطرة الخلق على التوحيد ، ح 1 .
( 2 ) توحيد الصدوق : ص 330 ، باب فطرة الله عزّ وجلّ الخلق على التوحيد ، ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 13 ، ح 2 .
( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 248 .