* وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، عن آبائه ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) :
خير العبادة قول لا إله إلَّا الله » « 1 » .
وعن النبيّ ( ص ) :
« الاستغفار وقول لا إله إلَّا الله خير العبادة » « 2 » .
وفيه إشارة إلى قول الله سبحانه :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
( محمّد : 19 ) .
وفي السياق ذاته ما ورد عن جابر بن عبد الله ، عن النبي ( ص ) أنّه قال :
« الموجبتان ؛ من مات يشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] دخل الجنّة ، ومن مات يشرك بالله دخل النار »
« 3 » .
والمقصود من الموجبة في الحديث هو ما يوجب دخول الجنّة وما يوجب دخول النار . فالتوحيد يوجب دخول الجنّة ، ولكن ليس مطلق التوحيد بل التوحيد بشرطه وشروطه ، والشرك يوجب دخول النار
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
( النساء : 48 ) .
وفي ما يكون قيداً لكلمة التوحيد لكي يستوجب صاحبها الجنّة ، جاء عن رسول الله ( ص ) قوله
: « إنّ لا إله إلَّا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عزّ وجلّ ، من قالها مخلصاً استوجبَ الجنّة » « 4 » .
فليست هذه الكلمة تستوجب الجنّة مطلقاً ، وإنّما تستوجبها لصاحبها مع الإخلاص ، وكما قال الإمام علي ( ع
) : « وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 18 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 505 .
( 3 ) توحيد الصدوق : ص 20 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 5 ، الباب الثالث ، ح 13 .