تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ومنهم العابد الجاهل ، فمنهم من يحب شيخاً فيتزي في صورته ويقول : أنا فلان ، ويكون ذلك في برية ومكان قفر ، فيطعم ذلك الشخص طعاماً ويسقيه شراباً أو يدله على الطريق أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة ، فيظن ذلك الرجل ، أن نفس الشيخ الميت أو الحي فعل ذلك ، وقد يقول : هذا سر الشيخ وهذه رقيقته ، وهذه حقيقته ، أو هذا ملك جاء على صورته ، وإنّما يكون ذلك جنيّاً ، فإنّ الملائكة لا تعين على الشرك والإفك والإثم والعدوان . وقد قال اللَّه تعالى :
« قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً »
( الإسراء / 56 - 57 ) قال طائفة من السلف : كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء كالعزير والمسيح ، فبين‌اللَّه تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد اللَّه . كما أن الذين يعبدونهم عباد اللَّه ، وبين أنّهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين . والمشركون من هؤلاء قد يقولون : إنّا نستشفع بهم ، أي نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا ، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا فإذا صورنا