تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
هامش
وبين عمل المشركين ، أن نلفت نظر القراء الكرام إلى عدد من النقاط المهمة ، حتّى لا نتهم أحداً أو نَصِف عملًا بالشرك اعتباطاً وبلا دليل : الأولى : إنّ الشرك باللَّه تعالى من أعظم الكبائر وظلم عظيم لا يغتفر ، حيث قال تعالى :« إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »( لقمان / 13 ) ، وقال :« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . . . »( النساء / 48 و 116 ) . وعلى هذا ، يجب علينا أن نتجنب اتّهام أي شخص أو وصفه بهذا الظلم العظيم والعمل القبيح الذي لا يغتفر ، خاصة إذا ما كان هذا الشخص من المسلمين المعتقدين باللَّه والنبوة والمعاد ، إلّابإقامة الأدلّة القوية المحكمة على ذلك . الثانية : إنّ العبادة تختص باللَّه وحده فقط ولا تليق إلّابه ، ولم يأذن اللَّه تعالى لأيأحد أن يجعل نفسه - ولو للحظة واحدة - إلهاً ومعبوداً ؛ ولهذا لا يعتبر سجود الملائكة لآدم ( البقرة / 34 ) أو سجود أخوة يوسف ليوسف ( يوسف / 100 ) من نوع عبادة غير اللَّه تعالى . كما إنّ ما كان يفعله المؤمنون الموحدون من طوافهم حول الكعبة وسعيهم بين الصفا والمروة ، لم يكن عبادة للكعبة أو الصفا والمروة فقد كانوا واقفين على هذا الأصل الأساسي ؛ كما أنّهم في حياة النبيّ لم يظنّوا ولم يتوهّموا أبداً أنّهم يعبدون النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عندما يطلبون شفاعته ، أو عندما يتبركون بأعضاء بدنه وملابسه أو عندما يتوسّلون به إلى اللَّه في طلب حوائجهم وكذلك الحال أيضاً بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فكلّ مؤمن موحّد يعتقد أنّ العبادة تختص باللَّه تعالى فقط ، أمّا تلك الأمور فهي خارجة عن دائرة عبادة غير اللَّه تعالى . أمّا المشركون فقد كانوا يعبدون شفعاءهم لأنّهم يعتبرونهم آلهتهم ، كما قال اللَّه تعالى عنهم :« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »( الزمر / 3 ) وهنا يمكن التفاوت الأساسي بين إيمان الموحّدين وتوهّم وظنّ المشركين ، إذن فما معنى ذلك القياس والتشبيه ،
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 45 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )