أحداً منهم لم يطلب من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ، ولا سأله شيئاً ، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم وإنّما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء ، وحكوا حكاية مكذوبة على مالك رضي الله عنه ، سيأتي ذكرها ، وبسط الكلام عليها إن شاء تعالى .
فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم ، وخطاب تماثيلهم ، هو من أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين ، من غير أهل الكتاب ، وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به اللَّه تعالى ، قال تعالى :
« أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ »
( الشورى / 21 ) .
إلى آخر ما ذكره رحمه الله في رسالته الجليلة المسماة ( القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة ) قد أوضح فيها أنواع الشرك فراجعها إن شئت .
وقال أيضاً رحمه الله في رسالته إلى أتباع الشيخ عدي بن مسافر ص 31 ما نصّه :
« فصل : وكذلك الغلو في بعض المشايخ إمّا في الشيخ عدي ، ويونس القني أو الحلاج وغيرهم ، بل الغلو في علي