تحتها ، كانت رحمة من اللَّه ، فسألت نافعاً على أي شيء بايعهم ؟ على الموت ؟ قال : لا ، بايعهم على الصبر . « 1 » وقدعلل ابن حجر في فتح الباري خفاء الشجرة بقوله : ان الحكمة في ذلك لا يحصل بها افتتان ثم قال : وإلى ذلك أشار ابن عمر بقوله : « كانت رحمة من اللَّه » .
ثم قال : ويحتمل ان يكون معنى قوله : « رحمة من اللَّه » أي كانت الشجرة موضع رحمة ومحل رضوانه لنزول الرضا على المؤمنين عندها « 2 » .
أقول : انالتفسير الثاني هوالصحيحوذلك لتأنيث الفعل فالضمير ( ت ) في « كانت » يرجع إلى الشجرة لا إلى الخفاء .
وعلى كل تقدير فالحديث يدل على خفاء الشجرة في العام التالي .
2 . ان ابن سعد ينقل أيضاً نفس هذا الموضوع ويذكر استنكار سعيد قول من ادعى بقاءها وتعرفه عليها . فروى عن طارق قال : انطلقت حاجاً فمررت بقوم يصلّون فقلت :
ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بيعة الرضوان ؛ فأتيت سعيد بن المسيّب فأخبرته ، فقال :
هامش
( 1 ) البخاري : رقم الحديث 2958 ، طبع دار الفكر .
( 2 ) فتح الباري : 6 / 89 ، طبع دار إحياء التراث .