قصة قطع الشجرة
اما ما ذكره من أن عمر بن الخطاب لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها قطعها خوفاً من الفتنة بهاوسدّاً للذريعة ، ففيه مجال للبحث والنقاش .
أما أوّلًا : فقد نقل هذه القصة ابن سعد في طبقاته في احداث غزوة الحديبية عن نافع قال : كان الناس يأتون الشجرة الّتي يقال لها شجرة الرضوان فيصلون عندها ، قال :
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت . « 1 » يلاحظ عليه :
أوّلًا : ان السند منقطع ولم يسنده نافع إلى شيخ من مشايخه فلايحتج بالسند المقطوع .
وثانياً : أن هناك دلائل واضحة على أن الشجرة صارت مجهولة لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العام التالي فكيف يمكن أن تعرف في عهد عمر حتّى يأتي الناس إليها ويصلون تحتها حتّى يأمر بقطعها ، ويدل على ذلك أمران :
1 . ما رواه البخاري قال : قال ابن عمر : رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة الّتي بايعنا
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 100 ، ط دار صادر .