أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ »
« 1 »
.
وقد روى معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام :
« إذا دنوتَ من الحجر الأسود ، فارفع يديك وأحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسأل اللَّه أن يتقبل منك ، ثم استلم الحجر وقبّله فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ، وقل : « اللهم أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدتهُ ، لتشهد لي بالموافاة ، اللهم تصديقاً بكتابك وعلى سنة نبيك ، أشهد ان لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله آمنت باللَّه ، وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزّى وعبادة الشيطان وعبادة كل ندّ يُدعى من دون اللَّه » « 2 » .
ثم إن في كلام عمر بن الخطاب دليلًا واضحاً على أن من مسح وتبرك بشيء من دون أن يعتقد تأثير الممسوح والمستلم فيه أمر جائز ، وأنّ من فعل ذلك لا يرمى بالشرك ولا بالبدعة إذا لم ينسبه إلى الدين ، ولذلك فإن عمر بن الخطاب قبّل الحجر الأسود معتقداً بأنّه لا ينفع ولا يضرّ إلّا باذن اللَّه .
هامش
( 1 ) فصلت : 21 .
( 2 ) التهذيب للطوسي : 5 / 101 / 329 .