لقد حرص النبيّ ( ص ) على وحدة المسلمين وشيوع المحبّة بينهم ليكونوا يداً واحدة على من سواهم .
والإمام الصادق ( ع ) عملاق هذه الامّة ، ورائد نهضتها الفكريّة والحضاريّة قد نهى عن التقاطع والتباعد بين المسلمين ، وهذه بعض أحاديثه :
قال ( ع ) :
« لا يَفْتَرِقُ رَجُلانِ عَلَى الهِجرانِ إلّا استَوْجَبَ أَحَدُهُما البَرَاءَةَ واللَّعنَةَ ، وَرُبَّما استَحَقَّ ذلِكَ كِلاهُما » .
فانبرى إليه معتب - وهو من أصحابه - فقال له :
جعلني الله فداك ، هذا الظالم ، فما بال المظلوم ؟
فأجابه الإمام :
« لأنّهَ لا يَدْعو أَخاهُ إِلى صِلَتِهِ ، وَلا يَتَغامَسُ لَهُ عَنْ كَلامِهِ ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ : إِذا تنازعَ اثنانِ فعازَّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَلْيَرْجَعِ المَظلوُمُ إلى صاحِبِه حَتّى يَقُولَ لَه :
أَيْ أخي ، أَنا الظالمُ حتّى يَقْطَعَ الهِجْرانَ بَيْنهُ وَبيْنَ صاحِبهِ ، فَإنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالَى حَكَمٌ عَدْلٌ يأخُذُ
الأخوة الإسلامية في منظار أئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٥