فلن ينفع أي برنامج مادّي أو معنوي . يقول الإمام الباقر عليه السلام : « إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكمُلت به أحلامهم » « 1 » .
وهل تحقق هذا الشرط في زماننا ؟ !
2 - تكامل العلوم والثقافة الإنسانيّة حتّى يتسنّى قيام حكومة إلهيّة عالميّة على أساس من العدالة ، وهو رهن تقدّم العلوم والمعارف المادّية والثقافة العامة .
3 - التقدّم في مجال الاتّصالات : تحتاج هذه الحكومة الإلهيّة إلى وسائل وتقنيات حديثة في مجالي الاتّصالات والمعلومات ، ممّا يسهّل وصول الأوامر الإلهيّة والأحكام إلى جميع سكّان العالم في مدّةٍ قصيرة .
4 - تربية كوادر الثورة : وهي أهمّ من جميع النقاط السابقة ، بحيث إنّ وصول تلك الحكومة إلى أهدافها لا يتمّ إلّاعن طريق إعداد كفاءات وكوادر مقتدرة وإلهيّة ، والذين هم محرّكو ثورة الإمام المهدي - في الواقع - وإعداد أُولئك الأفراد الربّانيّين المقتدرين يحتاج إلى فترة زمنية .
إنّ مسألة المهدويّة من المسائل الواضحة المتسالَم عليها بين جميع المسلمين ، فقد بلغت الأحاديث حول هذه المسألة إلى حدّ التواتر ، وحتّى في نظر السلفيّين فإنّ المهدويّة ( ظهور المهدي ) هي جزء من العقائد الإسلاميّة ، ونحن نسألهم أيضاً : لماذا لم يظهر الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) مع وجود دول وممالك إسلاميّة في القرون الماضية التي ازدهرت
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 25 ، كتاب العقل ، الحديث 21 .