وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : « . . اللّهُمَّ هؤلاء أهلي . . . » . « 1 » والآن نطرح سؤالًا : أنّ من يعادي شخصية مثالية نظير الإمام عليٍّ عليه السلام ويأمر وعّاظه وخطباءه بلعنه على المنابر ، هل يُعتبر مسلماً ؟
2 - وجميل أن تسمع من صاحب تفسير المنار قوله : « قال أحد كبار علماء الألمان في الأستانة لبعض المسلمين وفيهم أحد شرفاء مكّة : إنّه ينبغي لنا أن نُقيم تمثالًا من الذهب لمعاوية بن أبي سفيان في ميدان كذا من عاصمتنا ( برلين ) ، فقيل له : لماذا ؟ قال : لأنّه هو الذي حوّل نظام الحكم الإسلامي من قاعدته الديمقراطية إلى عصبيّة الغلب ، ولولا ذلك لعمّ الإسلام العالم كلّه ، ولَكُنّا نحن الألمان وسائر شعوب أوروبا عرباً مسلمين . ( 2 )
يقول أستاذ البخاري ( أعني إسحاق بن راهويه ) : إنّني لا أعرف حديثاً صحيحاً حول معاوية . والبخاري بطريقته المعهودة وبأُسلوب ظريف جعل ذكر معاوية تحت عنوان « باب ذكر معاوية » بدلًا من باب فضائل معاوية . « 2 » عن عبداللَّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي ما تقول في عليٍّ ومعاوية ؟
فأطرق ، ثمّ قال : إعلم أنّ عليّاً كان كثير الأعداء ففتّش أعداؤه له عيباً فلم يجدوا ، فعمدوا إلى رجلٍ قد حاربه فأطروه ، كيداً منهم لعليّ . يقول ابن حجر في تعليقه على كلام أحمد بن حنبل : فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل ممّا لا أصل له . « 3 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 120 ، ط القاهرة . 2 . تفسير المنار : 11 / 260 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 4 / 219 .
( 3 ) . فتح الباري : : 7 / 81 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ذكر معاوية .