السؤال 21 [ هل سجد النبيّ صلى الله عليه وآله على تربة كربلاء ؟ ]
هل سجد النبيّ صلى الله عليه وآله على تربة كربلاء ؟
الجواب : إنّ أبرز مظاهر العبوديّة هو السجود على التراب الطاهر ، وقد أرشد النبيّ صلى الله عليه وآله المسلمين إلى ذلك وقال : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 1 » ، ولذلك فإنّ التراب في نظر الحديث الشريف له خصوصيّتان :
الأُولى : السجود ووضع الجبهة عليه .
الثانية : في حالة عدم وجود الماء يكون التيمّم بالتراب عوضاً عن الغسل والوضوء .
ولكن - ومع الأسف - انتفى هذا الأمر النبوي من مساجد السنّة لسنين طويلة ولا يزال ، والحال أنّه في ما مضى بسبب انعدام الإمكانيّات الماديّة ، كان المسلمون يسجدون على الحصير أو الأرض ، ولكن مع توفّر الإمكانيّات المادّية تمّ فرش المساجد بأنواع الزرابي الفاخرة ، ذهبت سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله أدراج الرِّياح .
أمّا الشيعة فإنّهم يعتقدون بوجوب السجود على الأرض أو على شيءٍ ينبت منها ، ولهم أدلّتهم على ذلك ، وقد تمّ شرحها في كتاب « الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف » . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 91 ، كتاب التيمم ، برقم 2 .
( 2 ) . الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف : 1 / 234 - 267 .