تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فضل الخلفاء على لسان أمير المؤمنين عليه السلام 36 حديثاً ، حيث إنّ آثار الكذب والوضع في هذه الأحاديث واضحة . وللاطّلاع على هذه الأحاديث وأساليب الوضع يمكنك مراجعة كتاب « الغدير » « 1 » ، والمحقّق في هذه الأحاديث سيصل إلى نتيجة مفادها أنّ أصحابها كاذبون جعلوا من عليّ عليه السلام مدّاحاً يعمل في بلاط الخلفاء . ثمّ إنّه إن كان يعطي تلك المكانة والمنزلة للخلفاء فلماذا تأخّر عن بيعتهم مدّة ستّة أشهر ؟ ولماذا امتنعت زوجته سيّدة نساء العالمين عن مبايعتهم ؟ ولماذا لم تمدحهم وتثنِ عليهم ؟ بل خرجت من الدُّنيا وهي غاضبة عليهم ؟ ! لماذا نقبل هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ولا نقبل تلك الخطبة الغرّاء التي اتّفق الباحثون والمحقّقون على صحّة نسبتها لعليّ عليه السلام ، والتي يقول فيها : « أما واللَّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى » « 2 » . وكيف نغفل عن قول الإمام عليه السلام : « أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً ، والأشدُّون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله نَوْطاً ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها
هامش
( 1 ) . كتاب الغدير للأميني : 8 / 54 - 62 ، تذكرة الحفّاظ : 1 / 77 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة الثالثة . وقد نقل هذه الخطبة ابن الخشّاب قبل ولادة الرضيّ سنة 306 ه ، لمصدّق بن شبيب ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 1 / 205 .