مؤخّراً مؤتمر في المدينة المنوّرة حول موضوع « حجّية خبر الواحد في العقائد » وقد كان كلّ المشاركين فيه من السلفيّين تقريباً ، وقد أجمعوا على هذا الموضوع ، ممّا يجعل معتقدهم مستنداً إلى خبر الواحد ، فكانت النتيجة قبولهم للجبر والتجسيم والتشبيه وأشباه ذلك من انحرافات عقائديّة تخالف صريح القرآن .
السؤال 16 [ الإنسان عبدٌ للَّهفقط ، فلماذا تقولون عبد الحسين ؟ ]
الإنسان عبدٌ للَّهفقط ، فلماذا تقولون عبد الحسين ؟
الجواب : للعبوديّة معانٍ مختلفة :
1 - العبوديّة في مقابل الالوهيّة : وهي بهذا الاستعمال بمعنى المملوكيّة وهي تشمل جميع عباد اللَّه ، حيث إنّ منشأ مملوكيّة الإنسان هو كون اللَّه تعالى خالقاً ، والإنسان مخلوقاً ، فيكون وصف العبوديّة التي هي رمز المملوكيّة ، لا يضاف إلّاإلى اللَّه تعالى فقط ، فيُقال « عبد اللَّه » لأنّه :
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً »
« 1 » .
وينقل القرآن عن المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام قوله :
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا »
« 2 » .
2 - العبوديّة الوضعيّة : وهي ناشئة من الانتصار والغلبة في ميدان القتال
هامش
( 1 ) . مريم : 93 .
( 2 ) . مريم : 30 .