والحرب ، حيث إنّ الإسلام يقبل هذا النوع من العبوديّة وفقاً لشروطٍ خاصّة مبيّنة في الفقه ، حيث يتمّ اختيار الأشخاص الذين وقعوا أسرى في أيدي المسلمين ، فيرجع أمرهم إلى الحاكم الشرعي الذي يستطيع اختيار أحد الطرق الثلاث في شأنهم :
إمّا إطلاق سراحهم بدون أخذ أيّ غرامة ، أو إطلاق سراحهم مع أخذ غرامة منهم ، أو إبقاءهم أسرى . وفي الصورة الأخيرة يعدّ الشخص الأسير عبداً للمسلمين ، والدليل على ذلك أنّه يوجد في الكتب الفقهيّة باب يسمّى « باب العبيد والإماء » .
ولنأخذ مثالًا على ذلك من القرآن الكريم في قوله تعالى :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 1 » .
ففي هذه الآية يصف اللَّه تعالى أسرى الحرب بالعبيد والإماء في قوله :
« مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ »
فجاء العبد هنا مضافاً إلى غير اللَّه تعالى .
3 - العبوديّة بمعنى الطاعة والعمل بالأوامر : وقد جاء هذا المعنى في الكتب اللّغويّة . « 2 » لذلك فإنّ معنى أمثال « عبد الرسول » و « عبد الحسين » هي ناظرة إلى المعنى الثالث ، حيث إنّ عبد الرسول وعبد الحسين بمعنى مطيع الرسول
هامش
( 1 ) . النور : 32 .
( 2 ) . كتاب لسان العرب والقاموس المحيط ، مادّة ( عبد ) .