ومطيع الحسين ، ولا شكّ أنّ هذه الطاعة للرسول صلى الله عليه وآله ولأُولي الأمر من بعده هي طاعةٌ واجبة ، وكلّ مسلم مطيع للَّهوالرسول وأُولي الأمر ، قال تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » .
فانطلاقاً من هذه الآية الكريمة فإنّ القرآن يعتبر النبيّ « مُطاعاً » والمسلمين « مطيعين » . فإذا اتّخذ شخص نفس هذا المعنى في تسمية ولده ، فلن يكون ذلك سبباً لذمّه ، بل سيكون مدعاةً لمدحه والثناء عليه .
ونحنُ نفتخر أنّنا مطيعون لرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من بعده ونعمل بأوامرهم . ومن المؤكّد أنّه لا منافاة بين كون الشخص عبداً للَّهوعبداً للرسول صلى الله عليه وآله ؛ إذ المعنى أنّه عبد للَّهومطيعٌ للرسول . ولأنّنا نعلم أنّ العبوديّة للَّه هي عبوديّة تكوينيّة ناشئة من خالقيّته تعالى ، أمّا العبوديّة للرسول صلى الله عليه وآله فهي عبوديّة تشريعيّة ناشئة من الأمر الإلهي القاضي بطاعة الرسول ونعته بالمُطاع ، فبين المعنيين فرقٌ كبير وبون شاسع .
هامش
( 1 ) . النساء : 59 .