ولولا خوف الإطالة لذكرنا أسماؤهم ، وكفانا في ذلك ما ذكره واعظ العراق المفوّه الدكتور أحمد الوائلي في كتابه « هوية التشيّع » ، حيث ذكر أسماء 133 منهم « 1 » .
الثانية : أنّ الانحراف عن الحق قليلًا كان أو كثيراً مذموم مرفوض ، لأنّ الإسلام عقيدة وشريعة لا يحق لأحد التبعيض بينهما .
الثالثة : أنّ الفريقين الفطحية والواقفية قد شايعوا علياً إلى درجة معيّنة ، بخلاف من لم يشايعه وترك عدل القرآن ، وأحد الثقلين وراء ظهره ، فهو بالنسبة إلى الإمام لا في حل ولا في مرتحل .
السؤال 186 [ التقية مناف للعصمة ]
تتّفق مصادر الشيعة على العمل بالتقيّة للأئمّة وغيرهم ؛ وهي أن يظهر الإمام غير ما يُبطن ، وقد يقول غير الحق . ومن يستعمل التقية لا يكون معصوماً ، لأنّه حتماً سيكذب ، والكذب معصية ؟
الجواب : نحن نسأل السائل إذا كانت التقية أمراً مشروعاً في الذكر الحكيم - كما تدل عليه الآيات الكريمة - فلا معنى للاعتراض على من يستعمل التقية عملًا بقوله سبحانه :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : هوية التشيّع : 33 - 35 .
( 2 ) . آل عمران : 28 .