تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فليس أئمّة الشيعة وحدهم من يعمل بالتقيّة ، بل إنّ إبراهيم عليه السلام بطل التوحيد عمل بالتقيّة - على حسب رأي المفسّرين - وذلك عندما قال لمشركي عصره
« فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ »
« 1 » ، فاستعمل التقيّة حتّى لا يجبروه على الخروج معهم خارج المدينة ، فإذا ما خرجوا وتركوه ، قصد الأصنام وحطّمها وجعلهم جذاذاً ، إلّاأنّ صحيح البخاري - للأسف الشديد - يعتبر إبراهيم عليه السلام كاذباً في هذا الحادث . « 2 »

السؤال 187 [ أنّ بعض أنصار الإمام عليّ عليه السلام طالبه بإصلاح ما أفسده الخلفاء ]

ينقل الكليني أنّ بعض أنصار الإمام عليّ عليه السلام طالبه بإصلاح ما أفسده الخلفاء الذين سبقوه ، فرفض محتجّاً بأنّه يخشى أن يتفرّق عنه جنده ، مع أنّ التّهم التي وجّهوها للخلفاء تشمل مخالفة القرآن والسنّة ، فهل ترك عليّ لتلك المخالفات يناسب العصمة ؟ الجواب : للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط بيّنها الفقهاء في الكتب الفقهيّة ، وأحد هذه الشروط أن لا يكون دفع « الفاسد » « بالأفسد » ، فكذلك بالنسبة لأيّام خلافة عليّ عليه السلام ، فإنّ طرح تلك المسائل لم يكن لها تأثير يوم ذاك ، بل كانت لها آثار سيّئة وعواقب وخيمة . لذلك فإنّه لمّا سأله رجل من بني أسد أثناء حرب صفّين وكان من أصحاب عليّ عليه السلام فقال : « كيف
هامش
( 1 ) . الصافات : 89 . ( 2 ) . صحيح البخاري : 4 / 112 ، كتاب بدء الخلق .