السؤال 178 [ القول بأنّ الشيخين شخصان سيّئان ]
القول بأنّ الشيخين شخصان سيّئان ، يستلزم الطعن والقدح بشخصية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ كيف يصح أن يكون أكابر خواصه غير صالحين .
ثم استشهد السائل بكلام زرعة حيث قال : إنّما أراد هؤلاء ( الشيعة ) الطعن في الرسول ليقول القائل : رجل سوء له أصحاب سوء ، ولو كان رجلًا صالحاً لكان أصحابه صالحين .
الجواب : لو كان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله منحصرين في ذينك الشخصين ومَن لفَّ لفّهما واقتفى أثرهما ، فبإمكانكم أن تطرحوا هذا السؤال ، ولكن للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله ما يقارب من مائة ألف صحابي ، ضاعت أسماء كثير منهم فضلًا عن حياتهم وملكاتهم ، فكيف يمكن أن يُحكم على الجميع بما حُكم به على اثنين منهم ؟ !
وقد قلنا سابقاً إنّ في أصحاب النبي من بلغ من الورع والتقوى درجة يستدر بهم الغمام وتستجاب دعوتهم .
وقد وصفهم أمير المؤمنين في خطبته فقال : لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ ! لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً ،