پرش به محتوای اصلی

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحه 360

پدیدآورندگان:

ص۳۶۰
بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
. . . » « 1 » . إذن ، فالآباء والأُمّهات ذوو الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهّرة يهدون إلى المجتمع أولاداً صالحين ، أمّا الأصلاب والأرحام التي ترعرعت في أرضيّة ملوّثة وقذرة ، فإنّها لا تُعطي إلّاأولاداً ملوّثين ، وحتماً فإنّ كلا الصورتين تشكّل أرضيّة فقط ، وإلّا فباستطاعة الشخص بإرادته أن يقوّي تلك الأرضيّة أو أن يتغلّب هو عليها . وباعتبار أنّ هذه المسألة اتّخذت شكل الأرضيّة ، فإنّه يستحيل أن تنافي اختيار الإنسان ، وكلّ ما هنالك أنّ الأشخاص الذين نشأوا في أرضيّة سيّئة ، إذا حدث وأن تغلّبوا على تلك الأرضيّة ولم يتأثّروا بها ، فسيكون ثوابهم مضاعفاً . والشيء المهمّ هو الكذب الذي أورده في آخر السؤال من أنّ ذنوب الشيعة تُكتب على السنّة ، فهذه تهمة ، لا وجود لها في أيّ كتابٍ من كتب الشيعة المعتمدة ولو تفوه به واحد منهم فلا يُعدّ عقيدة لهم بل هي على خلاف القرآن الذي يقول :
« أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 2 » . ووجود الرواية لا يُعدّ دليلًا على العقيدة ولسنا من الذين يأخذون عقائدهم من كتاب التوحيد لابن خزيمة المفعم بروايات تدل على التجسيم والتشبيه والجبر .
پاورقی
( 1 ) . الأعراف : 58 . ( 2 ) . النجم : 38 .