السؤال 171 [ لو كان اللَّه يمدّ في أجل أحدٍ من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمدَّ في أجلِ رسول اللَّه ]
الشيعة يقولون إنّ اللَّه قد أمدَّ في عمر الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) مئات السنين ، لحاجة الخلق والكون كلّه إليه ، فلو كان اللَّه يمدّ في أجل أحدٍ من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمدَّ في أجلِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
الجواب : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى قد حدّد مسؤولية كل نبي بزمان خاص ، والأنبياء جميعاً قد أدوا رسالتهم فلم تبق حاجة لإطالة أعمارهم ، ولذلك نرى أنّه جاء في حق الرسول قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 1 » .
وأمّا الإمام المهدي عليه السلام فإنّ مسؤوليته ورسالته لم تتحقّق ولم يؤدّها فهي باقية في عاتقه ، ولم يتم تحقيقها إلّابعد أن تتهيّأ الأرضية المناسبة لقبول إمامته ورسالته وثورته ، وهذا ما لم يتحقق بعد ، وقد شرحنا ذلك فيما سبق ، فظهر الفرق بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام المهدي عليه السلام ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم أدى رسالته ووظيفته فقبضه اللَّه إليه ، وأمّا المهدي عليه السلام فوظيفته ما زالت باقية على عاتقه .
هامش
( 1 ) . المائدة : 3 .