أهل البيت كذلك اشتملت على أحاديث الرسول الّتي وصلتهم موصولة مسندة إما عن طريق أئمة أهل البيت أو عن طريق غيرهم .
وقد قام غير واحد من علمائنا بإفراد كتاب في جمع الروايات الّتي وصلت إلينا مسندة عن نفس الرسول بأحد طريقين ، ومع ذلك كيف يمكن لجامع الأسئلة أن يقول : يندر وجود أقوال الرسول في كتبهم ؟ !
ولكن ماذا يقول جامع الأسئلة في مشايخه وعلمائه الذين جعلوا كلامهم حجّة بدعوى أنّه من « السلف » دون وجود صلة بين الرسول صلى الله عليه وآله وبين كلام السلف ، وحتّى آراء الصحابة التي لا تنتمي لرسول اللَّه ولم ينقلوها عنه ، يتّخذها - السلفيّون - مصدراً فقهيّاً لهم ، وجعلوا في كتبهم عناوين أمثال « سنّة أبي بكر » و « سنّة عمر بن الخطّاب » و « سنّة عثمان » بشكل يسحر العيون ، فإذا كان الواقع أنّ كلامهم هو كلام النبيّ صلى الله عليه وآله فقولوا إنّها « سنّة النبيّ » وإذا كان كلامهم غير كلام النبيّ صلى الله عليه وآله فكيف تعملون بها كسنّة ؟ ! وهل هناك نبيّ خاتم ، غير خاتم الأنبياء والرسل ؟ !
إنّكم صنعتم مذهباً باسم مذهب السلف في مقابل الإسلام ، وأعطيتم كلّ الحقّ للسلف ، وسلبتم من الآخرين الحق في أيّ نوعٍ من التفكير والاجتهاد .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 337
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٣٣٧