الكوفة له ، وكان عليه السلام يُجيبهم بقوله : « إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدي ، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، فمن قبلني بقبول الحق فاللَّه أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللَّه بيني وبين القوم بالحق ، وهو خير الحاكمين » . « 1 »
السؤال 156 [ سبب اختفاء إلامام الثاني عشر ]
تدّعي الشيعة أنّ سبب اختفاء إمامهم الثاني عشر هو خوف القتل ، فيُقال : ولماذا لم يُقتل مَن قبله من الأئمّة ؟ وهم يعيشون في دولة الخلافة ، وهم كبار ، فكيف يُقتل وهو طفلٌ صغير ؟
الجواب : هذا السؤال مكرّر « 2 » ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ علّة اختفاء الإمام عليه السلام لا تنحصر في الخوف من الأعداء فقط ، بل لعدم توفّر شروط الظهور والّتي هي :
أوّلًا : يجب أن يصل المجتمع العالمي إلى حدٍّ يملّ فيه من الحكومات البشريّة والقوانين الوضعيّة ، فيصبح عندئذٍ متطلّعاً إلى يومٍ تتحقّق فيه العدالة ، بفتحٍ من اللَّه تعالى عليهم ، وعند ذلك سيأذن اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 44 / 329 .
( 2 ) . انظر السؤال رقم 26 ، ص 94 .