تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

السؤال 145 [ عصمة ألائمّة ]

يدّعي الشيعة عصمة أئمّتهم وهذا يخالف الروايات التي فيها أنّ الأئمّة يجوز عليهم صدور السهو والخطأ ، حتّى أنّ عالم الشيعة المجلسي قال : بأنّ المسألة في غاية الإشكال ، لدلالة كثير من الروايات والآيات على صدور السهو عنهم . الجواب : مسألة سهو الأئمّة مساوية لمسألة سهو النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، والرأي المشهور بين الإماميّة هو أنّ المعصوم كما أنّه مصون عن ارتكاب الذنوب والمعاصي ، فهو أيضاً بعيد عن الخطأ والنسيان ، لأنّ الخطأ والنسيان في الأُمور الدنيوية ، يؤدّي شيئاً فشيئاً إلى شكّ الناس في عصمتهم في تبليغ الأحكام . فقد نقل أهل السنّة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى ركعتين فقط في الصلاة الرباعيّة ، وبعد أن فرغ سأله أحد الأصحاب واسمه ذو اليدين : أقصرت الصلاة ، أم نسيت ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كل ذلك لم يكن » . « 1 » من هذه الجهة ، فإنّ فريقاً من أهل السنّة يعتقد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يخطأ وينسى في الأُمور الدنيويّة ، وهو نفس التساؤل المطروح فيما يتعلّق بالأئمّة عليهم السلام عند الشيعة ، فكبار الشيعة أمثال الشيخ المفيد وهو من الشخصيّات البارزة الكبيرة ينفي عن الأئمّة أيّ نوع من أنواع السهو والخطأ ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 17 / 124 ؛ رسالة عدم سهو النبي للشيخ المفيد : 4 وغيرهما .