قوّلت » ، والمقصود من شرّ الخلافة الأوضاع السيّئة التي ستكون في أيّام عثمان .
4 - وينقل ابن شبّة عن عبداللَّه بن مالك بن عيينة الأزدي قال : لمّا انصرفنا مع عليّ عليه السلام من جنازة عمر دخل فاغتسل ، ثمّ خرج إلينا فصمت ساعة ، ثمّ قال : للَّهبلاء نادبة عمر ، قالت : واعمراه أقام الأوْدَ ، واعمراه ذهب نقيّ الثوب قليل العيب ، ثمّ قال : « واللَّه ما درت هذا ( ما علّمت هذا ) ولكنّها قُولّته » يعني لُقِّنته « 1 » .
والنتيجة المستخلصة : أنّ الموصوف في كلام أمير المؤمنين عليه السلام غير مشخّص ، لأنّ ما جاء في كلامه المنقول في نهج البلاغة في كلمة « فلان » ، أضف إلى ذلك ، فإنّ ما نقله كلّ من الطبري وابن شبّة كان وضع رجال سياسيّين حيث لقّنوه لتلك المرأة النائحة حتّى تُرثي به عمر .
والتأمّل في مجموع ألفاظ نهج البلاغة يحكي إخبار عليّ عليه السلام عن أنّه ستمر على المسلمين ظروف تكون أكثر ظلاماً واضطراباً ممّا سبق . كما جاء في الخطبة الشقشقية وغيرها من الخطب الّتي يكشف الإمام عليه السلام عمّا تعرّض له من الظلم والإقصاء .
هامش
( 1 ) . تاريخ المدينة : 3 / 941 ، تحقيق فهيم محمد شلتوت .