تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الخطبة بجملة « للَّه بلاء وفلان » ولم يذكر هناك لا اسم أبي بكر ولا اسم عمر ، وإنّما ذكر كلمة « فلان » ، ثمّ إنّ هنا أُموراً : أوّلًا : هذه الخطبة نقلها المغيرة بن شعبة وهو من ألدّ أعداء أهل البيت عليهم السلام ، وبالتالي لا يكون لها اعتبار ولا يُعتمد عليها . ثانياً : اختلف شارحو نهج البلاغة في بيان المقصود من كلمة « فلان » في هذه الخطبة : 1 - فالقطب الراوندي يقول : إنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان في مقام المدح والثناء لبعض أصحابه الذين لم يتلوّث بالفتنة التي حدثت بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . 2 - وابن أبي الحديد المعتزلي يقول : إنّ المقصود من فلان هو عمر ابن الخطّاب . 3 - والطبري يقول : هذه الجملة لابنة « أبي حثمة » ، شاعرة كانت تُرثي الموتى بالمدينة وليست لأمير المؤمنين عليه السلام . فعندما مات عمر جاءت ابنة أبي حثمة تبكي وجعلت تُرثي عمر وعندها قالت تلك الجملة المذكورة . يقول المغيرة : عندما دفنوا عمر ، ذهبت إلى بيت عليّ عليه السلام أسمع منه شيئاً حول عمر ، فرأيت عليّاً قد خرج من بيته وعليه أثر الغُسل والماء يتقاطر من رأسه وهو يقول : « رحم اللَّه ابن الخطّاب لقد قالت بنت أبي حثمة صدقاً ، لقد أخذ خير الخلافة معه ، ونجا من شرّها « أصاب خيرها وسبق شرّها » فواللَّه ما قالت بل