إذن ، فعدم معرفة حجّة اللَّه ليس دليلًا على فقدان لطفه ، فمن المحتمل عند الخصم - بل المقطوع عندنا - انّه عليه السلام يأتي في زيّ غير معروف يسمع نداء المساكين والمكروبين ، ويحلّ المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الأُمّة بعلمه وتدبيره بدون أن يعرفه أحد ، تماماً مثلما فعل صاحب موسى عليه السلام .
وحصيلة الكلام : أنّ المهدي عليه السلام يتصرف في أُمور الأُمّة كتصرف مصاحب موسى في أُمور زمانه من دون أن يعرفه الناس أو يعرفوا أعماله ، فعدم اطلاعنا على تصرفاته لا يكون دليلًا على عدم انتفاع الأُمّة به . فوجوده لطف .
السؤال 130 [ يقول الشيعة بأن إرسال الرسل ونصب الأئمة واجبان على اللَّه عز وجل لقاعدة اللطف . ]
يقول الشيعة بأن إرسال الرسل ونصب الأئمة واجبان على اللَّه عز وجل لقاعدة اللطف . وقد رأينا أن اللَّه تعالى أرسل رسله وأيدهم بالمعجزات ، وأهلك من كذبوهم .
والسؤال هو : ما هي أدلة تأييد اللَّه لأئمتكم وأدلة غضبه على من كذبوهم وقاتلوهم ؟
الجواب : هذا السؤال مكرّر وقد أجبنا عنه مرّات عديدة .
ونحن نتعجّب من هذه الأسئلة المكرّرة التي لا يريد من ورائها سوى زيادة عدد الأسئلة ، حتّى يوهم القارئ بأنّ هناك إشكالات كثيرة على الشيعة ، وكم كان يكرّر سؤالاته لدرجة أنّه بلغ ببعض الأسئلة أن تكرّر خمساً