تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً ، فقوموا فبايعوا أبا بكر . فقام حبّاب وانتضى سيفه وقال : أنا جُذيلها المحكك وعذيقها المرجّب ، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد . فحامله عمر فضرب يده ، فندر السيف فأخذه ثمّ وثب على سعد ، ووثبوا على سعد ، وتتابع القوم على البيعة . وأقبل الناس من كلّ جانب وكادوا يطؤون سعد بن عبادة . فقال ناس من أصحاب سعد : اتّقوا سعداً لا تطؤوه وكان مريضاً ، فقال عمر : اقتلوه قتله اللَّه ! ثمّ قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأت حتّى تندر عضوك ، فأخذ سعد بلحية عمر وقال : واللَّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ( أسنانك ) ، فقال أبو بكر : مهلًا يا عمر ، وقال سعد : أما واللَّه لو أنّ بي قوّة ما أقوى على النهوض لسمعت منّي في أقطارها وسككها زئيراً يحجرك وأصحابك ، أما واللَّه إذن لألحقنّك بقومٍ كنت فيهم تابعاً غير متبوع ، احملوني من هذا المكان ، فحملوه فأدخلوه في داره . واكتفى المهاجرون بهذه البيعة التي تمّت في السقيفة ثمّ توجّهوا إلى المسجد ، وأخذوا البيعة من المسلمين . ولكن في مقابل هذا النصر الذي حقّقه المهاجرون على الأنصار ، فإنّ هناك معضلةٌ أخرى كانت تواجههم وهي اجتماع 18 شخصاً من بني هاشم في بيت فاطمة عليها السلام ومعهم طلحة والزبير وعمّار والمقداد وسلمان . . . رافضين البيعة إلّالعليّ عليه السلام . « 1 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 2 / 455 - 460 ؛ الكامل لابن الأثير : 2 / 137 ؛ عقد الفريد : 249 .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 217 | عبد الله الحسيني