تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
« 1 » ، وعلى ضوء ذلك فقد شملت عنايته سبحانه أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فطهرهم من الدنس والذنب وعلّمهم من لدنه - من دون أن يكونوا أنبياء - ليقوموا بوظائف النبي بعد رحيله باستثناء تلقّي الوحي . ويشير إلى هذا ما رواه مسلم في صحيحه حيث قال النبي صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي » « 2 » . فأي إشكال في هذا ، فإنّ غلق باب النبوة وختمها ليس بمعنى ختم عنايته سبحانه ببعض عباده باللطف والرحمة والكرامة والعظمة . والخصائص الّتي زعم القائل بأنّ ثبوتها للأئمة يلازم النبوة عبارة عن القول بعصمتهم أو اطّلاعهم على الغيب بإذن اللَّه تعالى ، أو ما يشبه ذلك ، ولكن السائل غفل عن أنّ العصمة أعم من النبوة ، فهذه مريم بنت عمران كانت معصومة ومطهرة ولم تكن نبيّةً . « 3 » وهذا مصاحب موسى كان مطلعاً على الغيب ولم يكن نبياً بل كان ولياً من أولياء اللَّه تعالى . ( 4 ) وكان يوسف عليه السلام واقفاً على الغيب قبل أن يكون نبياً حيث أخبر صاحبيه في السجن بمصيرهما وأنّ أحدهما يصلب ، والآخر يكون ساقياً للملك . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكهف : 65 . ( 2 ) . صحيح مسلم : 7 / 120 ، برقم : 2404 . ( 3 ) . آل عمران : 42 . 4 . الكهف : 79 . ( 4 ) . يوسف : 41 .