فهل بعد ذلك يصح القول بأنّ قبول الخلفاء الثلاثة للخلافة كان لوجه اللَّه وتقرباً إليه تعالى ، مع هكذا ظروف وشروط ؟ !
وأمّا كون عثمان لم يقاتل أحداً فلأنّه كان محاصراً وحيداً فريداً وليس له أيّ قدرة حتّى يعطي الأمر بالقتال ، وأمّا في اليوم الذي كانت له فيه القدرة تراه لم يتوان في ضرب وشتم أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله أمثال أبي ذرّ وعمّار وعبداللَّه بن مسعود و . . . . كما قام بإصدار أمر بمقاتلة المصريّين .
السؤال 73 [ ما الفرق بين القاديانيّة والشيعة ]
لقد كفرت القاديانيّة بادّعائها النبوّة لزعيمها ، فما الفرق بينها وبين الشيعة الذين يزعمون لأئمّتهم خصائص الأنبياء و . . . ؟
الجواب : بالرجوع إلى أي كتاب من أحد الكتب العقائدية للشيعة يتّضح الفرق بين الفريقين ؛ فقياس الشيعة بهم إهانة لهم . فالشيعة يعتقدون أنّ النبوّة قد خُتمت بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّ الوحي قد انقطع بوفاته صلى الله عليه وآله ، وأنّه لن يكون هناك نبيٌّ بعده إلى يوم القيامة .
ولكن كلّ هذا لا يكون مانعاً من أن تشمل عناية اللَّه سبحانه بعض عباده الصالحين فيجعلهم علماء فهماء من عنده من دون أن يدرسوا على يد أحد ، كما هو الحال في حق أئمتهم وهذا ليس بأمر غريب وله نظائر ، فهذا مصاحب موسى يصفه القرآن الكريم :
« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ