أعمالها ، فلا شكّ في أنّها قامت بوجه إمام زمانها عليّ عليه السلام ، وقادت جيشاً ضده ، مخالفة لأمره سبحانه :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
« 1 » ، وهذا أمر ثابت عند كلّ المفسّرين والمؤرخين ، ولكن بعض أنصار عائشة يبرّرون ذلك محاولين إيجاد العذر لها في الخروج بدعوى أنّها اجتهدت ، وهذا معناه أنّها اجتهدت في مقابل النصّ القرآني الصريح ! ، ولا يحق لأيّ مسلم أن يجتهد على خلاف أوامر اللَّه ورسوله .
السؤال 70 [ علة صلح الحسن ( ع ) وقتل الحسين ( ع ) ]
إذا كان لعليّ وولديه عليهم السلام كلّ تلك الخوارق التي يرويها الشيعة ، فلماذا نجد الحسن يضطرّ للصلح مع معاوية ، والحسين يتعرّض للتضييق ثمّ للقتل ولم يحصل على مبتغاه ؟
الجواب : نقضاً : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله يتمتّع بقدرة كبيرة جدّاً تفوق العادة ، فحادثة المعراج وشقّ القمر وغيرها من المعجزات والكرامات التي ملأت كتب الحديث ونُقِلت بشكلٍ متواتر ، شاهدة على ذلك ؛ ومع هذه القدرة التي تفوق العادة فإنّه صلى الله عليه وآله تعرّض في غزوة أُحد لكسر رباعيّته من قِبل أحد الأعداء حيث رماه بسهمٍ وقيل بحجر ، فأُدمي وجهه الشريف ، واستشهد سبعون صحابيّاً بين يديه . وفي غزوة الخندق ربط حجراً على بطنه الشريف من شدّة
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 33 .