تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ذكرها السائل ليست في مقام بيان كلّ أركان الإيمان ، والشاهد على ذلك آيات أُخرى توجب طاعة أُولي الأمر حيث يقول تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » . فهنا ذكر ( إطاعة أُولي الأمر ) بعد أن ذكر إطاعة المقامين السابقين . وفي آية أُخرى يأمر اللَّه تعالى بعدم إفشاء أسرار المسائل الحسّاسة أمام الآخرين ، وإنّما يجب إرجاعها إلى أُولي الأمر حيث قال عزَّ من قائل :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 2 » . فلا يكون خلوّ الآيتين عن ذكر الأئمة دليلًا على عدم وجوب طاعتهم إذا دلّت الأدلّة على وجوب طاعتهم وقد ثبت في محله أنّ المراد ب
« أُولِي الْأَمْرِ »
هم الأئمة المعصومون فتكون طاعتهم مذكورة في الذكر الحكيم . أضف إلى ذلك : أنّ اللَّه عزّ وجلّ أمرنا بطاعة الرسول ، والرسول بدوره أمرنا بطاعة الثقلين . ثم أنّ أهل السنة يرون وجوب إطاعة ولاتهم مع أنّها غير مذكورة في الآيتين ، يقول أحمد بن حنبل في إحدى رسائله : « السمع والطاعة للأئمّة ، وأمير المؤمنين ، البرّ والفاجر ، ومن ولّي الخلافة فاجتمع عليه الناس ورضوا
هامش
( 1 ) . النساء : 59 . ( 2 ) . النساء : 83 .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 170 | عبد الله الحسيني