الثاني ؟ وعليه فلا يمكن الاستدلال والاستناد إلى حديث هذا سنده ! .
2 - يوجد في رجال الشيعة ( من الرواة ) من اسمه عروة بن عبداللَّه بن قشير الجعفي ، وهو الوحيد الذي يحمل هذا الاسم ، وقد عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ولكنّه مجهول بالكامل « 1 » .
أمّا في رجال السنّة فهو أيضاً يسمّى بعروة بن عبداللَّه بن قشير الجعفي ، ويُكنّى ب ( أبي سهل ) ، حيث ينقل الحديث عن عبداللَّه بن الزبير بواسطة رجل تتلمذ على يد عبداللَّه بن الزبير ، وبما أنّه ينقل الحديث عن عروة بن الزبير فهو قريبٌ له من الناحية السلوكيّة وانحرافه عن أهل البيت عليهم السلام ، لِعِلْمِنا بانحراف آل الزبير عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذلك لا يمكن الاستناد إلى حديث ينقله شخص كهذا ! ! « 2 » .
أضف إلى ذلك أنّه يوجد في متن الحديث مالا يصح نسبته للباقر عليه السلام ، كما قرأت في نص الرواية . فهذا العمل غير مناسب لمقام الإمام الباقر عليه السلام ووقاره وأخلاقه ، والإفراط في المبالغة أكثر من الحدّ اللازم ، وهذا دليل على أنّ عروة بن عبداللَّه - تلميذ عبداللَّه بن الزبير - هو من قام بوضع الحديث ونسبه إلى الإمام الباقر عليه السلام .
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال : 2 / 251 ، برقم 788 .
( 2 ) . تهذيب الكمال في أسماء الرجال : 10 / 27 ، برقم 3909 .