الصدر يدل على أمره بالحب والذيل يدل على خلافه ، والجمع هو ما ذكرنا فإنّ المرأة في أوّل الأمر ذكرت المسألة على وجه الإجمال ورأى الإمام المصلحة في مجاراتها وعقيدتها ، ولمّا كشفت عن وجه الحقيقة وأنّها قد سألت أبا بصير وكثير النّوا وذكرت أنّ رأييهما مختلفان ، فعندئذ لم يجد الإمام بُداً من بيان الحقيقة وأن يبين بطريقة ذكية أنّ الحق مع أبي بصير .
أمّا الرواية الثانية فقد ذكرها الإربلي في كشف الغمة عن عروة بن عبداللَّه قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن حلية السيوف ، فقال : لا بأس به ، قد حلّى أبو بكر الصديق سيفه ، قلت : فتقول : الصديق ؟ قال : فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال : نعم الصدّيق ، نعم الصدّيق ، نعم الصدّيق فمن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق اللَّه له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة . « 1 » إن دراسة هذه الرواية لا تسمح لصاحب الأسئلة بأن يحتجّ ويستدلّ بها ، وذلك لوجود أمرين هما :
1 - الحديث من جهة السند ضعيف حيث نقله عليّ بن عيسى الإربلي « 2 » كما ذكرنا وهو من رجال القرن السابع حيث توفّي سنة 693 ه ، وقد نقله عن عروة بن عبداللَّه الذي كان حيّاً في أيّام الإمام الباقر عليه السلام ( 57 - 114 ه ) .
فكيف ينقل شخص من القرن السابع عن شخص كان يعيش في القرن
هامش
( 1 ) . كشف الغمة : 2 / 360 .
( 2 ) . المصدر السابق .