رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : ريح كرب وبلاء . « 1 » الثانية : حدثنا أبو العباس القرشي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبوعبداللَّه عليه السلام : يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام ، قال : فأنشدته ، فبكى ، فقال : أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال :
فأنشدته .
أمرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
قال : فبكى ، ثم قال : زدني ، قال : فأنشدته القصيدة الأُخرى ، قال : فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر ، قال : فلمّا فرغت قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى عشراً كتبت له الجنة ، ومن أنشد شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت له الجنة ، ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللَّه ولم يرض له بدون الجنة . « 2 » ومع هذا العدد الهائل من الروايات الّتي ذكرنا منها نموذجين ماذا نقول لجامع الأسئلة الّذي أنكر وجودها جهلًا أو تجاهلًا ؟ !
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير : 3 / 108 ، برقم 2817 ، وانظر : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 134 بلفظ ( ويح كرب وبلاء ) ؛ الكفاية للحافظ الكنجي : 279 ، وروى قريباً منه الطبري في ذخائر العقبى : 148 .
( 2 ) . كامل الزيارات : 208 ، الباب 33 برقم 297 ، وانظر سائر أحاديث الباب .