والتعارض بينها - فهي ليست بكلام معصوم - فقد احتوت كتب الصحاح عند السنّة روايات تقول بتجسيم الباري تعالى وكون الإنسان مجبوراً في أعماله ، وهي روايات تعارض الروايات التي تنزّه الباري تعالى عن مثل ذلك .
وأمّا طروء التعارض في الروايات الّتي يرويها الشيعة فسنشير إلى أسبابه فيما يلي :
1 - تقطيع الروايات :
يقوم بعض الرّواة أحياناً بنقل القسم الذي يريدونه من الرواية ، ويحذفون القسم الآخر ، بنحوٍ يُخلّ بمعنى الرواية ، حيث إنّ ذكر كلا القسمين معاً يُعطي معنى يكون مغايراً فيما لو ذُكر قسم واحد فقط . وهذا أحد أسباب وجود التعارض في بعض الروايات التي تحتويها كتب الشيعة .
2 - النقل بالمعنى :
بعض الرواة لا ينقل الرواية كما تلفّظها الإمام ، بل ينقل مضمونها ومعناها ، ممّا يؤدّي إلى حصول الاختلاف والتعارض بين الروايات ؛ لأنّ كلّ راوٍ يذكر المعنى الذي فهمه من الرواية يكون ذلك المعنى غير المعنى الذي ذكره راوٍ آخر .
3 - وضع الحديث :
قام بعض الغُلاة بوضع أحاديث ونسبوها للأئمّة عليهم السلام ، كابن سعيد وأبي زينب الأسدي المعروف بأبي الخطّاب ، وقد أشار الإمام الصادق عليه السلام بإصبعه الشريف إلى رواياتهم قائلًا عنهم : « لعن اللَّه المغيرة بن سعيد أنّه كان
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 138
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص١٣٨