يكذب على أبي فأذاقه اللَّه حرّ الحديد » .
وقال أيضاً : « لا يدخل المغيرة وأبو الخطّاب الجنّة إلّابعد ركضات في النار » .
وقال عليه السلام : « يسمعون حديثنا فيكذبون به » . « 1 » واعتماداً على قول الإمام الصادق عليه السلام قام علماء الشيعة بالإعراض عن روايات الوضّاعين والغُلاة ولم يعيروها أيّ أهمّية .
من هنا فإنّ منشأ التعارض بين الروايات يكون راجعاً إمّا لسبب طبيعي ، وإمّا لسبب تخريبي .
والسؤال هنا : هل هذا التعارض بين الروايات يبقى دائماً بحيث لا يمكن إزالته ، أو أنّه أمرٌ يمكن للعلماء التغلّب عليه وإزالته ؟
والحقيقة أنّ العلماء رسموا موازين يميّز بها الصحيح عن الزائف ، وقد سعى مؤلّفو الكتب الأربعة عند الشيعة في جمع كمّ هائل من الأحاديث تحت ضوء هذه الموازين على نحو يستحيل أن تتسرّب إلى كتبهم روايات أُولئك الوضّاعين والغُلاة .
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 224 و 228 ، الأرقام 400 ، 408 و 416 .