تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
حَذْوَ الرَّسُولِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما ، وَيُقاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ ، وَلا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنادِيدَ الْعَرَبِ ، وَقَتَلَ أَبْطالَهُمْ ، وَناوَشَ ذُؤْبانَهُمْ ، فَأَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ أَحْقاداً بَدْرِيَّةً وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ ، فَأَضَبَّتْ عَلى عَداوَتِهِ ، وَأَكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ الناكِثِينَ وَالْقاسِطِينَ وَالْمارِقِينَ ، وَلَما قَضى نَحْبَهُ ، وَقَتَلَهُ أَشْقَى الْآخِرِينَ ، يَتْبَعُ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ ، لَمْ يُمْتَثَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْهادِينَ بَعْدَ الْهادِينَ ، وَالْأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ ، مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ ، وَإِقْصاءِ وُلْدِهِ ، إِلَّا الْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقّ فِيهِمْ ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ ، وَأُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ ، وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ ، إِذْ كانَتِ الْأَرْضُ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَسُبْحانَ