تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ابْنَتَهُ ، سَيّدَةَ نِساءِ الْعالَمِينَ ، وَأَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ ما حَلَّ لَهُ وَسَدَّ الْأَبْوابَ إِلّا بابَهُ ، ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَحِكْمَتَهُ ، فَقالَ : « أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بابُها ، فَمَنْ أَرادَ الْمَدِينَةَ وَالْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِها مِنْ بابِها » ، ثُمَّ قالَ : « أَنْتَ أَخِي وَوَصِيّي وَوارِثِي ، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي ، وَدَمُكَ مِنْ دَمِي ، وَسِلْمُكَ سِلْمِي ، وَحَرْبُكَ حَرْبِي ، وَالْإِيمانُ مُخالِطٌ لَحْمَكَ وَدَمَكَ ، كَما خالَطَ لَحْمِي وَدَمِي ، وَأَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي ، وَأَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي ، وَتُنْجِزُ عِداتِي ، وَشِيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِنْ نُورٍ ، مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ ، حَوْلِي فِي الْجَنَّةِ ، وَهُمْ جِيرانِي ، وَلَوْلا أَنْتَ يا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي » ، وَكانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ ، وَنُوراً مِنَ الْعَمى ، وَحَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَصِراطَهُ الْمُسْتَقِيمَ ، لا يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ فِي رَحِمٍ ، وَلا بِسابِقَةٍ فِي دِينٍ ، وَلا يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ ، يَحْذُو