تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثُمَّ جَعَلْتَ أَجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَوَدَّتَهُمْ فِي كِتابِكَ ، فَقُلْتَ : « قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ، وَقُلْتَ : « ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » ، وَقُلْتَ : « ما أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا » ، فَكانُوا هُمُ السَّبِيلَ إِلَيْكَ ، وَالْمَسْلَكَ إِلى رِضْوانِكَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيامُهُ أَقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِيطالِبٍ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِما وَآلِهِما هادِياً ، إِذْ كانَ هُوَ الْمُنْذِرَ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ ، فَقالَ وَالْمَلَأُ أَمامَهُ : « مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ ، وَعادِ مَنْ عاداهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ » ، وَقالَ : « مَنْ كُنْتُ أَنَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ » ، وَقالَ : « أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ ، وَسائِرُ الناسِ مِنْ شَجَرٍ شَتّى » ، وَأَحَلَّهُ مَحَلَّ هارُونَ مِنْ مُوسى ، فَقالَ لَهُ : « أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلّا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي » ، وَزَوَّجَهُ