عَظْمي ، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَذِكْري وَتَرْبِيَتي ، وَبِري وَتَغْذِيَتي ، هَبْني لِابْتِداءِ كَرَمِكَ ، وَسالِفِ بِرِّكَ بي . يا إِلهي وَسَيِّدي وَرَبي ، أَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ ، وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَلَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ ، وَاعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي وَدُعائي ، خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ ، وَلَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي وَإِلهي وَمَوْلايَ ، أَتُسَلِّطُ النَّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً ، وَعَلى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً ، وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً ، وَعَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وَعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً ، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ إِلى أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ،
ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 38
مساهمون: مركز أبحاث الحج
ص٣٨