بَلائِكَ ، وَفَرَّقْتَ بَيْني وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَأَوْلِيائِكَ ، فَهَبْني يا إِلهي وَسَيِّدي وَمَوْلايَ وَرَبي ، صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَهَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلى كَرامَتِكَ ، أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النَّارِ وَرَجائي عَفْوُكَ ، فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي وَمَوْلايَ ، أُقْسِمُ صادِقاً ، لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً ، لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِها ضَجيجَ الْآمِلينَ ، وَلَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُراخَ الْمُسْتَصْرِخينَ ، وَلَابْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ ، وَلَأُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصَّادِقينَ ، وَيا إِلهَ الْعالَمينَ ، أَفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا إِلهي وَبِحَمْدِكَ ، تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَفيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجيجَ
ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 40
مساهمون: مركز أبحاث الحج
ص٤٠