تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ، وَيُناديكَ بِلِسانِ أَهْلِ تَوْحيدِكَ ، وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ ، وَهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرى مَكانَه ، أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْباقِها وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فيعِتْقِهِ مِنْهافَتَتْرُكُه‌ُفيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ ، وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَلا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسانِكَ ، فَبِالْيَقينِ أَقْطَعُ لَوْلا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلادِ مُعانِديكَ ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً ، وَما كانَتْ لِأَحَدٍ فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ