كجفاة الجاهلية : لا في الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض ( 1 ) بيض
في أداح ( 2 ) يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرا ( 3 ) .
- محمد القصري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن الصدقة ، فقال : اقسمها
فيمن قال الله ، ولا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في مهور النساء ،
ولا الذين ينادون بنداء الجاهلية . قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : الرجل
يقول : يا آل بني فلان ، فيقع بينهم القتل ! ولا يؤدى ذلك من سهم الغارمين ،
والذين لا يبالون ما صنعوا بأموال الناس ( 4 ) .
- جابر : اقتتل غلامان ، غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار ، فنادى
المهاجر أو المهاجرون : يا للمهاجرين ! ونادى الأنصاري : يا للأنصار !
فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما هذا دعوى أهل الجاهلية ؟ قالوا : لا يا رسول
الله ، إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر ، قال : فلا بأس ، ولينصر
الرجل أخاه ظالما أو مظلوما ، إن كان ظالما فلينهه ، فإنه له نصر ، وإن كان
مظلوما فلينصره ( 5 ) .
- علي بن إبراهيم : كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسألونه
أن يسأل الله لهم ، وكانوا يسألون ما لا يحل لهم ، فأنزل الله * ( ويتانجون
بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ) * وقولهم له إذا أتوه : أنعم صباحا ، وأنعم
مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله * ( وإذا جاؤوك حيوك بما لم
هامش
( 1 ) القيض : قشر البيض ( النهاية : 4 / 132 ) .
( 2 ) الأداحي جمع الأدحي : وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ ( النهاية : 2 / 106 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 166 .
( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 94 / 80 .
( 5 ) صحيح مسلم : 4 / 1998 / 62 .