لا يرجون من الله ثوابا ولا يخافون منه عقابا ( 1 ) .
3 - كانوا يؤمنون بوجود شركاء لله من الملائكة والجن تارة ، ومن الأصنام
والشياطين تارة أخرى ، وهؤلاء الشركاء قد يكون لهم دور في أصل الخلقة
حينا ، أو يكون لهم مثل هذا الدور في تدبير الأمور حينا آخر ، أو أنهم كانوا
يشبهونه بموجودات مادية ، أو يعبدون أحد هذه الموجودات المادية بصفتها ربا
لهذا العالم ، من قبيل الكواكب أو الحيوانات أو الأشجار . وأصحاب هذه
العقيدة - الذين يشتركون في بعض الأوجه مع أصحاب العقيدة الآنف ذكرها -
أكثر ما كانوا يقطنون الجزيرة العربية * ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم
مشركون ) * ( 2 ) .
4 - كانت توجد في بعض بقاع جزيرة العرب طائفتان من أهل الكتاب هم
اليهود والنصارى .
ومن جملة المؤشرات التاريخية الدالة على وجود علماء وناس مسيحيين في
نجران ( إلى الجنوب من المدينة ) هي آية المباهلة ( 3 ) ، وكذلك المعارك الكبرى
التي وقعت في صدر الاسلام وكان لليهود فيها دور أساسي ، كغزوة الأحزاب
( الخندق ) ، وما أعقبها من صراعات مع بني قينقاع وبني قريظة حتى معركة
خيبر .
5 - كان هناك أيضا أشخاص مجوس وصابئة ، إلا أن عددهم لم يكن مما يعتد
به .
6 - كانت هناك إلى جانب هذه الفئات مجموعة تدين بدين إبراهيم الحنيف ،
هامش
( 1 ) راجع : الكافي : 1 / 61 / 7 .
( 2 ) الغارات : 1 / 303 .
( 3 ) آل عمران : 61 .