إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية
فقبلها منه ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : كان سنة في العرب في الحج أنه من دخل مكة وطاف بالبيت في
ثيابه لم يحل له إمساكها ، وكانوا يتصدقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف ،
وكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده ، ومن لم يجد عارية
اكترى ثيابا ، ومن لم يجد عارية ولا كراء ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف
بالبيت عريانا . فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية
أو كراء فلم تجده ، فقالوا لها : إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها ،
فقالت : وكيف أتصدق بها وليس لي غيرها ؟ ! فطافت بالبيت عريانة ،
وأشرف عليها الناس فوضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على
دبرها ، فقالت مرتجزة :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحله
فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة فقالت : إن لي زوجا ( 2 ) .
ح : إنكار المعاد
* ( وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين * وإذا
قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما
نحن بمستيقنين * وبدا لهم سيات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به ى يستهزءون *
وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين *
ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا
هم يستعتبون ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 142 / 3 عن أبي بكر الحضرمي ، وراجع تفسير الدر المنثور : 3 / 440 .
( 2 ) تفسير القمي : 1 / 281 عن أبي الصباح الكناني ، وراجع أخبار مكة للأزرقي : 1 / 181 و 182 .
( 3 ) الجاثية : 31 - 35 .